اعــــــتراف .. >> (2)
كتبهاalmolathma ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 07:10 ص
المهم قرار التجميد كان أيضاً يشمل تجميد هذه القسوة، لأن القسوة رغم مرارتها إلا أنها تظل تربطنا بشيء وتعطينا دافع للتواصل ،، لكون بعد كل قسوة تبرير!!..
ذات مرة أرسل لي " رسالة الكترونية" يطلب فيها رأيي،، ولا أجد له حاجة برأيي ولكنه كان يراني امرأة ذات عقل راجح ،، أو لعله كان يجاملني في ذلك ،، المهم جزاه الله خيرا على حسن ظنه ..
لم أشأ أن أرده لذلك أعطيته رأيي بصراحة في الموضوع ..
كانت بيننا كم رسالة الكترونية حتى قررت وضع حد للموضوع ،، لان الوضع لم يعجبني،، وفي نهاية احد الرسائل الالكترونية كتبت فيها أنها ستكون أخر رسالة وذيلتها بالآية الكريمة التالية :
" أني أخاف الله رب العالمين" ..
واعتقد أن الآية الكريمة كانت واضحة جداً وعبرت عن كل ما عجزت أن أقوله وعن كل ما أردت أن أقوله، واعتقد انه فهم قصدي. بعدها بكم شهر أرسل رسالة الكترونية أخرى يريد بها جوابي على سؤاله،، وكانت رسالته تحمل أسم لفتاة فسألني هل أنا هذه الفتاة ؟؟ ولولا انه أمني بأمانه لا إله إلا الله أن أجيب ما أجبت على رسالته الالكترونية ،، فكان ردي عليه على الشكل التالي :
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب على سؤالك : لا "
انتهت الرسالة..
تلاحظون أني اقتصرت على الجواب ولم أطيل، لأوحي له بأن لا داعي لتلك الرسائل،،أي لا تراسلني،، أنساني ،، فأنا لم أكن شيء ولكن أكون يوماً شيئاً لك..
بعدها بكم شهر أرسل رسالة الكترونية أخرى، ولكني لم أرد عليه، لأني لو رددت عليه سيعيد الكرة مره أخرى، وأن كانت رسالة كل شهر أو شهرين…
لم أكن أريد أن أعطيه أو أعطي نفسي حجة للتواصل بأي شكل من الأشكال، كنت جادة بقراري ولم أكن لأتراجع عنه أبدا..
أتلاحظون انه كان يرسل لي رسالة كل شهر أو شهرين، دل ذلك لدي على صدق توقعي،، وإلا ما تفسير تلك الرسائل المتقطعة؟؟؟
في الأخير استسلم للأمر الواقع، فأرسل رسالته الالكترونية الأخيرة..
كانت رسالة جميلة جداً ومؤثرة،، قال فيها كل ما أراد أن يقوله،، قال فيها كل ما أردت أن أقوله،، قال كل شيء وكأنه أيضاً أراد أن يضع النقاط على الحروف وينهي الموضوع..
قال في رسالته أنه يحمل مشاعر طيبة نحوي،، اهو الحب لا، أهو الإعجاب ربما.. ثم مدحني بكلام جميل جداً ورقيق ،، ودعا لي بالخير وأنهى رسالته الالكترونية..
بعد رسالته هذه بكيت كثيراً ومطولاً ربما بكيت لمده تزيد عن الساعتين لم أبكى بحياتي مثلما أبكاني،، ولم أستطع خلال هذه الساعتين أن أوقف سيل الدموع المنهمر بغزاره..
طبعاً لم أرد على رسالته،، ولكن لو أردت الرد لكتبت التالي:
" أتعلم بأني لا أحتفظ بأيميلك لدي ولا حتى برسائلك،، لست لأني أكرهك وليس لأني أحبك ولكن لأني كنت متأكدة لو احتفظت بشي منك،، ما كنت لأستطيع ان أزيلك من حياتي أبدا..
لأني اعلم بأن الشيطان شاطر وبأنه سيزين لي عملي،، ولأني ما كنت لأخون نفسي وأخون ربي،، لذلك لم احتفظ حتى بأيميلك،، لا أقول لك ذلك لأحقر من شأنك ولكن حتى أبين لك أني لم أكن أريد أن أؤذيك أو حتى أؤذي نفسي معك،، لم أرد ذلك ولم أعمل على ذلك،، وحتى لا يحاسبني الله يوم بسببك ..
الحقيقة أني في عالم الانترنت مجرد " وهم" ،، أحياناً كنت أفسر تعلقك بي بأنه "فراغ عاطفي" تعيشه أنت، ولذلك تعلق بي أي تعلقت بـ " وهم" ..
أن أردت أن أنصحك لنصحتك بأن تكمل نص دينك وتتزوج، أو أن تخطب على الأقل حتى تسد جزء من هذا الفراغ العاطفي الذي تعيشه..
هذه وجهة نظري فتقبلها بروح مرحة كما عهدتك دوماً طيب القلب .."
هذا ما أردت أن اكتبه له لو أتيحت لي الفرصة بالرد،، ولكني لم أقله خوفاً من أن اجرحه،، وما أردت أيضاً أن اشوه الصورة الجميلة التي رسمها عني بكلام لن يفيد بشيء ما دام فهم رسالتي وانتهى الموضوع،، ولكن كنت أريد أن يعرف أن هذا هو القرار الصائب والسليم لقلبينا ..
ولكن الذي ما كنت لأقوله له أبداً ….
" أني بالفعل لم أكن احمل أي مشاعر نحوه ولكن بعد رسائله،، لا ادري حرك شيء بداخلي ولا بد،، لامس جزء مني،، لامس قلبي .. حرك بي مشاعر دفينة..
طبعاً أخر رسالة كانت القاضية، لأنه صعب علي من مهمة نسيانه ومحوه من سجل ذاكرتي ..
بأخر رسالة منه،، جعل من نفسه ذكرى جميلة تلازمني مدى حياتي..
والله ثم والله لولا مخافة الله العظيم لكان هو من أحب الناس إلى قلبي،، فيا سبحان الله فهمت الآن لماذا حفت الجنة بالمكارة وحفت النار بالشهوات ..
ومن يبتغي جنة عرضها السماوات والأرض عليه أن يجاهد نفسه لمرضاة ربه و خالقه،، لتكون حياته كلها لله ..
لا أخفيكم أمرا أني كلما ذكرته في نفسي دعوت له بالخير وبأن يوفقه ربي وبأن يحقق كل أمنياته ،، أتمنى أن أراه من أفضل الناس وفي أفضل المناصب، فهو بكل تأكيد يستحق ذلك،، لأني أولاً وأخيراً اهتم لأمره..
أتمنى له الخير
وأتمنى له السعادة ..
وأتمنى أن يظفر بخيري الدنيا والآخرة..
هذا كان اعترافي وسري
فحفظـوه
ودمتم في طاعة الرحمن
أم أسيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فضفضة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























